لم تتسبب درجات الحرارة القياسية التي سُجلت الأسبوع الماضي في حدوث أي اضطرابات تُذكر في العمليات اللوجستية لمصانع الصلب والأنشطة المرتبطة بها في ألمانيا، وفقاً لما رصدته منصة "كالانيش" (Kallanish).

وحتى الآن، لم تبلغ مصانع الصلب والاتحادات ذات الصلة عن أي مشكلات؛ حيث صرحت متحدثة باسم مصانع "زارستال" (Saarstahl) و"ديلينجر" (Dillinger) في ولاية سارلاند لمنصة "كالانيش" بأنهم لا يواجهون أي مشكلات محددة جراء انخفاض مستويات المياه في الممرات المائية الخاصة بهم.

وعلى امتداد نهر الراين، أفادت شركة "تيسين كروب ستيل" (Thyssenkrupp Steel) بأنها هي الأخرى لم ترصد أي معوقات في عملياتها اللوجستية. وأوضحت متحدثة باسم الشركة قائلة: "لم يعد نهر الراين يتغذى من الأنهار الجليدية، بل يعتمد بشكل أساسي على مياه الأمطار، وبالتالي فإن فترات الجفاف تؤثر على مستويات مياهه"، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن هذا الأمر لم يحدث خلال الأسابيع الأخيرة.

من جانبها، تتلقى شركة "زالتسغيتر" (Salzgitter) معظم إمداداتها عبر "قناة ميتيلاند" (Mittellandkanal)، والتي تتميز باستقرار نسبي في مستويات مياهها. وبعيداً عن تأثيرات الحرارة، أعربت الشركة مؤخراً عن شكواها من اختناقات في النقل عبر السكك الحديدية؛ بسبب كثرة مواقع البناء وأعمال الصيانة على طول خطوط القطارات.

وحتى الآن خلال عام 2026، لم تكن هناك أي تقارير بارزة تشير إلى تضرر الممرات المائية الصناعية في ألمانيا بشكل عام، وذلك مقارنة بسنوات الجفاف السابقة التي شهدتها البلاد في عامي 2018 و2019.

وفي سياق متصل، تسببت موجة الحر في حدوث تصدعات وتشققات في طبقات الأسفلت على عدة طرق سريعة، مما أدى إلى إغلاق بعض الطرق مؤقتاً. وقد يشكل هذا الأمر عائقاً في الفترة المقبلة أمام مسارات النقل التقليدية المستخدمة في لوجستيات الصلب والخردة المحلية.