أفادت مصادر لـ وكالة "بلومبرغ" بأن المشتري الحكومي الصيني — "مجموعة الموارد المعدنية الصينية" (CMRG) — قد أبلغ مصانع الصلب والتجار بتقييد الوصول إلى مخزونات معينة من خام حديد شركة "فورتسكيو" الأسترالية والمحتجزة في الموانئ الصينية.

ووفقاً للمصادر، طالبت مجموعة (CMRG) مصانع الصلب والتجار الذين يمتلكون شحنات من خام حديد "فورتسكيو" من فئة (Super Special Fines) باستلامها بحلول 15 يوليو/تموز. وأشارت المصادر إلى أنه بعد هذا الموعد النهائي، سيتم إدراج هذا الخام في القائمة السوداء وفرض قيود لوجستية عليه.

وذكرت الوكالة أنه في حال تنفيذ هذا القرار، فإنه سيتسبب في تصعيد النزاع بين الطرفين، حيث وصلت المفاوضات بين شركة التعدين الأسترالية ومجموعة (CMRG) بشأن العقود طويلة الأجل إلى طريق مسدود.

وقد تأخرت بالفعل بعض شحنات المواد الخام التابعة لشركة "فورتسكيو"، والتي كان من المقرر وصولها إلى الصين الشهر المقبل، مما أثار مخاوف من نقص محتمل في الإمدادات، وهو ما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الفئات الرئيسية من خام الحديد.

ولم يعلق أي من الطرفين على هذا الوضع حتى الآن، مما يمثل نموذجاً آخر للصراع المستمر بين شركات التعدين الكبرى والمشتري الحكومي الصيني.

ويُذكر أنه في أوائل شهر يونيو/حزيران، وجهت مجموعة الموارد المعدنية الصينية (CMRG) بعض مصانع الصلب — التي تستهلك كميات كبيرة من المواد الخام من شركة "فورتسكيو" الأسترالية — بالتواصل مع المورد لتقديم استفسار بشأن منتجها الجديد منخفض الجودة، (Fortune Fines)، والذي تبلغ نسبة محتوى الحديد فيه 55%. وجاءت هذه الخطوة مدفوعة بتعقيدات في المفاوضات بين الطرفين.

وفي وقت سابق، كانت مجموعة "بي إتش بي" (BHP Group) قد دخلت في مواجهة مماثلة مع (CMRG) — حيث كانت الصين تشهد تشديداً تدريجياً للقيود على شحناتها وسط نزاع تعاقدي. ومع ذلك، توصلت الشركة في النهاية إلى اتفاق مع المشتري الحكومي الصيني في أبريل/نيسان الماضي. وسيظل هذا العقد سارياً حتى يونيو/حزيران 2027، وينص على استخدام مؤشرات أسعار معينة مقومة باليوان.