صنّاع الصلب في ألمانيا قلقون بشأن خفض تمويل "صندوق المناخ والتحول"
حذرت جمعية صناعة الصلب الألمانية (WV Stahl) من أن التخفيضات المخطط لها في تمويل "صندوق المناخ والتحول" (KTF) — والذي من المقرر تقديم خطته الاقتصادية قريباً — قد تسفر عن عواقب سلبية على القطاع.
وقد أعربت الجمعية الصناعية عن مخاوفها في أعقاب مصادقة الحكومة على مسودة ميزانية عام 2027.
وأشارت كيرستين ماريا ريبيل، الرئيس التنفيذي لجمعية (WV Stahl)، إلى أن سحب 2.7 مليار يورو من عوائد نظام تداول الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي (EU ETS) من صندوق (KTF) وتوجيهها إلى الميزانية العامة بدلاً من ذلك، يعد بمثابة إشارة تحذيرية للقطاع.
وشددت ريبيل قائلة:
"إن تدابير الموازنة والاندماج المالي المخطط لها لصندوق المناخ والتحول يجب ألا تؤدي، بحلول العام المقبل، إلى إلغاء إجراءات خفض أسعار الطاقة التي بدأت الحكومة الألمانية للتو في تنفيذها. بل على العكس من ذلك، يجب إعادة توجيه الأموال المتأتية من تداول الانبعاثات، والتي تولدها الشركات الصناعية، بالكامل إلى قطاع الصناعة. وإذا تم التعامل مع هذا الأمر بشكل صحيح، فإنه سيعزز القدرة التنافسية ويدعم التحول نحو الحياد المناخي".
وترى الجمعية أنه إذا أصبح إعادة توزيع هذه الأموال واقعاً، فإن ذلك سيلغي التدابير الإيجابية المتخذة بشأن أسعار الكهرباء الصناعية. وتؤكد أن دعم رسوم شبكة الكهرباء، وتعويضات أسعار الكهرباء، وأسعار الكهرباء المخصصة للصناعة هي أمور لا غنى عنها للحفاظ على القدرة التنافسية لألمانيا كمركز صناعي؛ ولذا يتعين مواصلتها وتعزيزها وتوسيع نطاقها.
كما لفتت كيرستين ماريا ريبيل إلى أن الهدف النهائي يظل الإبقاء على تكلفة الكهرباء الموجهة للصناعة عند مستوى 50 يورو لكل ميجاوات/ساعة.
يُذكر أن الحكومة الألمانية قد صادقت في 6 يوليو على مسودة ميزانية عام 2027، والتي تشهد زيادة في الإنفاق الاستثماري والدفاعي. وقد واجهت عملية إعادة تخصيص أموال "صندوق المناخ والتحول" انتقادات أيضاً من قِبل حزب الخضر والمنظمات البيئية.
وتجدر الإشارة إلى أنه تم الإعلان في يونيو الماضي عن استثمار ألمانيا مبلغ 565 مليون يورو في التحول نحو الاقتصاد الدائري، وهي خطوة حظيت بدعم صنّاع الصلب الألمان الذين شددوا في الوقت ذاته على ضرورة فرض رقابة ومراقبة على صادرات الخردة المعدنية.