في نهاية هذه الفترة، حافظت البلاد على مكانتها كمستورد صافٍ للصلب المدرفل.

شهد قطاع الصلب في الهند نمواً مستقراً خلال الربع الأول من العام المالي 2026/ 2027 (FY2026). ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصلب الهندية، سجلت البلاد اتجاهات إيجابية في جميع المؤشرات الرئيسية، والتي شملت: أحجام الإنتاج، والاستهلاك المحلي، وتوسيع الطاقة الإنتاجية، بحسب ما نقله موقع "بيزنس وورلد" (Businessworld).

وفي الفترة ما بين أبريل ويونيو 2026، ارتفع إنتاج الصلب في الهند بنسبة 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 42.1 مليون طن. كما سجل إنتاج الصلب المدرفل معدلات نمو أعلى، حيث ارتفع بنسبة 5.9% على أساس سنوي ليصل إلى 41 مليون طن. وفي الوقت نفسه، ارتفع إنتاج الحديد الغفل (Pig iron) بنسبة 1.4% على أساس سنوي ليبلغ 23.5 million طن.

كما ارتفع الطلب المحلي على الصلب المدرفل في الربع الأول بنسبة 8.3% على أساس سنوي، ليرتفع إلى 41.6 مليون طن. وتمثلت المحركات الرئيسية لهذا الطلب المرتفع في الإنفاق الميزاني الضخم على البنية التحتية، وبناء المساكن، وقطاع السكك الحديدية، إلى جانب النمو المستمر في قطاعي صناعة السيارات والهندسة الميكانيكية.

وعلى الرغم من أرقام الإنتاج المحلي القوية، ظلت الهند مستورداً صافياً لمنتجات الصلب التامة الصنع في نهاية الربع المذكور؛ حيث قفزت واردات الصلب بنسبة قياسية بلغت 49.2% على أساس سنوي لتصل إلى 2.06 مليون طن. وفي الوقت ذاته، أظهرت الصادرات أيضاً اتجاهاً تصاعدياً، إذ زادت بنسبة 31.4% على أساس سنوي لتصل إلى 1.59 مليون طن.

واستجابةً لشكاوى المنتجين المحليين، أطلقت المديرية العامة لمعالجات التجارة في الهند (DGTR) رسمياً تحقيقاً لمكافحة الإغراق بشأن واردات الصلب المسطح المدرفل على الساخن من الصين واليابان وروسيا.

وفي نهاية الربع المالي المشمول بالتقرير، بلغ إجمالي الطاقة الإنتاجية لصناعة الصلب في الهند 221.9 مليون طن سنوياً. ووفقاً للسياسة الوطنية للصلب، فإن الهدف الاستراتيجي للبلاد هو توسيع هذه الطاقة الإنتاجية لتصل إلى 300 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030.

ووفقاً لما أفاد به مركز "جي إم كي" (GMK Center)، فإن الطلب على الصلب في الهند ينمو بنسبة تتراوح بين 7 إلى 8% سنوياً، ومن المتوقع أن يواصل هذا الزخم استمراره على مدار العقدين المقبلين بفضل تطوير البنية التحتية والتركيز على قطاعات النمو الجديدة مثل مراكز البيانات، وبناء السفن، والصناعات الدفاعية.