إنتاج خام الحديد في الهند يرتفع بنسبة 17% على أساس سنوي في النصف الأول من عام 2026
شهد إنتاج خام الحديد في الهند نمواً متسارعاً خلال النصف الأول من عام 2026، حيث ارتفع بنسبة 17% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ليصل إلى 184 مليون طن، وذلك وفقاً لبيانات منصة "بيغ مينت" (BigMint).
وتمثل العامل الرئيسي وراء هذا النمو في توسيع القدرات التشغيلية لثاني أكبر شركتين للتعدين في البلاد، وهما: "المؤسسة الوطنية لتنمية المعادن" (NMDC) و"مؤسسة أوديشا للتعدين" (OMC). علاوة على ذلك، أدى التطوير المتسارع للمكامن وتشغيل مرافق إنتاجية جديدة إلى زيادة قياسية هائلة بنسبة 176% في إنتاج شركة "لويدز للمعادن والطاقة المحدودة" (LMEL).
ونتيجة لذلك، قفزت أحجام الإنتاج التجاري في النصف الأول من العام بنسبة 25% لتصل إلى 115 مليون طن، في حين زاد إنتاج المنتجين المحليين (المخصص لتلبية الاحتياجات الداخلية لمصانع الصلب) بنسبة 5% فقط، مسجلاً إجمالي 69 مليون طن. وتفوقت معدلات إنتاج الخام على وتيرة نمو إنتاج الصلب، الذي ارتفع بنسبة 7% فقط (ليصل إلى 87 مليون طن). ويعكس هذا تحولاً جذرياً في مسار السوق مقارنة بالنصف الأول من عام 2025، عندما كان إنتاج الخام متأخراً عن أداء قطاع صناعة المعادن.
وجاء هذا الانتعاش في إنتاج الخام مدفوعاً بحراك نشط في قطاع الصلب المحلي؛ حيث ارتفع إنتاج كريات الحديد (Pellets) بنسبة 14% (إلى 63 مليون طن)، بينما زاد إنتاج الحديد الإسفنجي (Sponge Iron) بنسبة 6%. كما ساهمت ظروف الأسعار المحلية المواتية (التي ارتفعت بأكثر من 10% ليصل متوسطها إلى 5,600 روبية للطن من الخام الناعم في ولاية أوديشا) في تحسين هوامش أرباح الشركات بشكل ملموس.
وقدمت حركة التصدير دفعة إضافية للسوق، إذ ارتفعت بنسبة 24% مدعومة باستقرار الطلب من جانب الصين وانخفاض قيمة الروبية الهندية.
ورغم هذا النمو المحلي، ارتفعت واردات الهند من خام الحديد بنسبة 33% لتصل إلى 4.95 مليون طن، مما يشير إلى وجود نقص في المواد الخام عالية الجودة، فضلاً عن تحديات لوجستية تواجهها البلاد داخلياً.
ووفقاً لتقرير مركز "جي إم كيه" (GMK Center)، من المتوقع أن ترفع الهند إنتاجها من خام الحديد بنسبة تقارب 8% على أساس سنوي خلال السنة المالية 2026/2027، ليتراوح بين 340 و345 مليون طن مقارنة بـ 316 مليون طن في الفترة السابقة. وسيكون هذا الارتفاع مدفوعاً بتوسيع طاقات التعدين، لا سيما من قِبل الشركات الخاصة، في وقت لا يزال فيه نمو إنتاج الصلب معتدلاً؛ ما يعني أن المعروض الإضافي سيُوجّه على الأرجح إلى المخزونات الاحتياطية أو يُعاد توجيهه نحو أسواق التصدير، وهو ما يفرض ضغوطاً مبكرة على توازن السوق المحلية.