أختتم مؤتمر قمة الصلب العربي بمدينة شرم الشيخ أعماله مساء أمس بعد أن كشفت القمة عن تأثر صناعة الحديد والصلب العربي في أنحاء الوطن من الخليج العربي شرقاً حتى دول شمال أفريقيا غرباً، بإغراق الحديد الصيني والتركي المدعوم من حكومات تلك الدول .  
كما كشفت القمة خلال جلساتها المنعقدة على مدار يومين أن دولة كتركيا استطاعت الاستفادة من انخفاض أسعار خام الحديد الصيني (البيليت) والقيام بدرفلته في مصانعها وإعادة تصديره للمنطقة العربية على أنه حديد تركي وبأسعار مخفضة رغم أن القيمة المضافة لا تتعدي 15% وهو ما يخالف قواعد بلد المنشأ.   
ولم يذكر لنا رئيس اتحاد مصدري الحديد التركي ناميك أكنجي المشارك في القمة خلال كلمته أثناء الجلسات بعد أن أدعى أن إنتاج تركيا من الحديد انخفض بنسبه 8%  في التسعة أشهر الأولي من العام الحالي، محاولاً إيهام الحاضرين أن تركيا تعاني من نفس الأزمة، كما أنها تقف بجانب الدول العربية وتمد لهم يد العون  للمساندة في مواجهة أزمة الإغراق الصيني، حيث أنه لم يذكر أن حقيقة نقص الإنتاج التركي كان في خام البيليت وليس إنتاج الحديد، وذلك بسبب أكثار تركيا من واردات البيليت الصيني الرخيص الثمن الذي تعيد تصنيعه وتصدره للمنطقة العربية، في الوقت الذي تحمي فيه أسواق تركيا من واردات حديد الصين وتفرض عليه رسوم جمركية تتراوح بين 30 و40%، وتحمي منتجها المحلى عالي الجودة ومواطنيها بالحديد التركي تام الصنع.        
وأضاف ناميك أن معظم الدول الأوروبية والأمريكية تعاني من نفس أزمة إغراق واردات الحديد الصيني مما أدى إلى فرض تلك الدول لرسوم إغراق للحديد الصيني لحماية صناعاتها المهددة بالإنهيار.
وأشار أن هناك جهود دولية  في هذا الصدد لإلزام الصين باحترام مبدأ التجارة العادلة وإيقاف سياسات دعم الإنتاج من خلال تعويض خسائر منتجيها التي تقدر بنحو 4.4 مليار دولار في قطاع الحديد فقط.  
..................
مروة صبحي
مسئول قطاع الاخبار - شبكة الحديد والصلب