بريطانيا تتجه لخفض صادرات خردة الحديد 50% بحلول 2040 مع زيادة الطلب المحلي.. وتركيا ومصر بين الأسواق المتأثرة
توقّع تقرير حديث صادر عن مؤسسة Energy and Climate Intelligence Unit (ECIU) البريطانية انخفاض صادرات المملكة المتحدة من خردة الحديد بنحو 50% بحلول عام 2040، مدفوعة بالتوسع في استخدام أفران القوس الكهربائي وزيادة استهلاك الخردة محليًا، في تحول قد يؤثر على تدفقات المواد الخام إلى الأسواق العالمية، خاصة تركيا ومصر.
ووفقًا للتقرير، من المتوقع تراجع صادرات الخردة البريطانية من 7.8 مليون طن سنويًا في عام 2024 إلى نحو 3.9 مليون طن بحلول 2040، بالتزامن مع ارتفاع الاستهلاك المحلي من 2.2 مليون طن إلى نحو 6.7 مليون طن سنويًا، أي ما يزيد على ثلاثة أضعاف المستوى الحالي.
وتنتج بريطانيا ما بين 10 و11 مليون طن من خردة الحديد سنويًا، بينما يُستهلك أقل من 25% منها داخل البلاد، وتُصدّر الكميات المتبقية إلى الأسواق الخارجية، وفي مقدمتها تركيا، تليها مصر والهند وبنغلاديش وباكستان.
ويأتي هذا التحول مع توجه صناعة الصلب البريطانية نحو استبدال جزء كبير من طاقاتها الإنتاجية التقليدية بأفران القوس الكهربائي (EAF)، التي تعتمد بصورة أساسية على خردة الحديد، ضمن جهود خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز الإنتاج المحلي للصلب.
وأشار التقرير إلى أن الطلب على الخردة عالية الجودة منخفضة المحتوى من النحاس قد يرتفع بمقدار 7 إلى 8 أضعاف مع دخول الطاقات الجديدة حيز التشغيل، خاصة في المصانع المستهدفة لإنتاج مسطحات الصلب التي تتطلب مواصفات أكثر دقة للمواد الخام.
ورغم توقع استمرار وجود فائض من الخردة البريطانية يسمح بالتصدير، فإن زيادة الاستهلاك المحلي قد تقلص الكميات المتاحة للمشترين الدوليين، وتزيد أهمية تأمين مصادر بديلة للإمدادات خلال السنوات المقبلة.
وتكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة للسوق التركية، التي تعتمد بدرجة كبيرة على الخردة المستوردة في صناعة الصلب، وكذلك للمصانع المصرية المستوردة للخردة الأوروبية، إذ قد تؤدي المنافسة المتزايدة على الإمدادات البريطانية إلى تغير اتجاهات التجارة وتكاليف شراء المواد الخام على المدى الطويل.
المصدر: Energy and Climate Intelligence Unit (ECIU) – UK Steel.