تتجه تونس نحو تنفيذ مشروع لإعادة هيكلة وتحديث الشركة التونسية لصناعة الحديد «الفولاذ» (El Fouladh)، الواقعة في منطقة منزل بورقيبة بولاية بنزرت، باستثمارات تُقدر بنحو 330 مليون دينار تونسي، بهدف مضاعفة قدراتها الإنتاجية ثلاث مرات لتصل إلى نحو 300 ألف طن من الصلب سنويًا.

وفي هذا الإطار، بدأ وفد رفيع المستوى من البنك الإسلامي للتنمية، يوم 19 أكتوبر 2026، زيارة عمل إلى ولاية بنزرت، لإجراء مباحثات مع السلطات التونسية وإدارة الشركة بشأن تمويل مشروع التحديث، الذي يستهدف تطوير وحدات الإنتاج وتعزيز مساهمة المصنع في تلبية احتياجات السوق المحلية من منتجات الصلب.

وأوضح الرئيس المدير العام لشركة «الفولاذ»، سامي القبطني، أن زيارة وفد البنك تمثل المرحلة الأخيرة من المفاوضات المتعلقة بتمويل المشروع وإعادة هيكلة المؤسسة، مشيرًا إلى أن خطة التطوير تستهدف تعزيز الإنتاج المحلي من عروق الصلب «البيليت»، والحد من الاعتماد على الواردات لتوفير احتياجات مصانع الدرفلة التونسية.

ويتضمن المشروع تركيب فرن بوتقة (Ladle Furnace) ومعدات للصب المستمر (Continuous Casting)، إلى جانب تحديث تجهيزات الإنتاج وإعداد الدراسات الهندسية الأساسية والتفصيلية، وتنفيذ الأعمال المدنية والإنشائية والهياكل الفولاذية اللازمة لتطوير المنشأة الصناعية.

كما يستهدف البرنامج تحسين الكفاءة التشغيلية للمصنع، وتعزيز قدرته التنافسية، مع المحافظة على فرص العمل الحالية ومراعاة المتطلبات البيئية في عمليات التحديث والإنتاج.

ومن المقرر أن تستمر زيارة وفد البنك الإسلامي للتنمية حتى 23 أكتوبر، وتشمل جولات ميدانية بوحدات الإنتاج ومرافق تجميع الخردة الحديدية، وزيارات لعدد من مصانع الدرفلة الخاصة، إلى جانب اجتماعات مع الجهات المعنية بحماية البيئة، وذلك لتقييم الجوانب الفنية والاقتصادية للمشروع.

وعقب انتهاء الزيارة، سيُعد وفد البنك تقريرًا فنيًا يُعرض على اللجنة المختصة، تمهيدًا لرفع التوصيات إلى مجلس إدارة البنك للنظر في الموافقة النهائية على التمويل، الذي لم يُعتمد بصورة رسمية حتى الآن.

ويكتسب المشروع أهمية خاصة في ظل توجه تونس لتعزيز التكامل بين صناعة الصلب الأولية ومصانع الدرفلة، وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي من البيليت، بما يسهم في تقليل فاتورة الواردات وتطوير سلاسل الإمداد للصناعات المعدنية.

المصدر: وكالة تونس إفريقيا للأنباء – الشروق التونسية – SteelRadar