أعلنت شركة "سيدينور" (Sidenor)، الرائدة في إنتاج الصلب المتخصص، عن تنفيذ مشروع استراتيجي لتحديث منشآتها في مدينة باساوري بإسبانيا، باستثمار إجمالي يصل إلى 13.6 مليون يورو (نحو 15.9 مليون دولار). وتهدف هذه الخطوة، بحسب تقارير "كالانش"، إلى تعزيز كفاءة الشركة التنافسية وتطوير عمليات تكرير الصلب ودرفلته وفق معايير بيئية متقدمة.

ثورة تقنية: التحول من الغاز إلى الكهرباء

في خطوة جوهرية لخفض الأثر الكربوني، قررت الشركة استبدال غلايات الغاز الطبيعي التقليدية بنظام مبتكر لـ مضخات التفريغ الكهربائية.

  • الآلية السابقة: كانت عملية الإنتاج تعتمد على البخار الناتج عن حرق الوقود الأحفوري، مما تسبب في استهلاك طاقة كثيف وانبعاثات كربونية عالية.
  • التقنية الجديدة: سيعتمد نظام التفريغ بالكامل على الطاقة الكهربائية، مما يتيح للشركة الاستغناء تماماً عن الغاز في هذه المرحلة الإنتاجية.

المكاسب التشغيلية والبيئية

من المتوقع أن يثمر هذا التحول التقني عن نتائج ملموسة تشمل:

  1. توفير الطاقة: خفض الاستهلاك بنحو 35,000 ميجاوات ساعة.
  2. خفص الانبعاثات: تقليل انبعاثات النطاق الأول (Scope 1) بنسبة 5%.
  3. رفع كفاءة الاحتراق: تطوير نظام إثراء الأكسجين في أفران إعادة التسخين، مما يسمح بالوصول إلى درجات حرارة تشغيلية أعلى مع تقليل كمية الغاز المستهلكة.

ريادة في حلول الهيدروجين الأخضر

يأتي هذا الاستثمار استكمالاً لنجاحات "سيدينور" في مجال الطاقة النظيفة؛ حيث أجرت الشركة نهاية العام الماضي تجارب رائدة لحرق الهيدروجين الأخضر في مصنع باساوري. وشملت التجارب استبدال الموقد التقليدي بموقد "أكسي-وقود" (oxy-fuel) يعمل بالهيدروجين لتسخين المغرفة.

تندرج هذه الجهود ضمن مشروع IS2H4C (المدعوم من برنامج "أفق أوروبا")، وقد أثبتت الاختبارات قدرة الشركة التقنية على تحقيق درجات الحرارة المطلوبة للإنتاج باستخدام وقود مستدام بالكامل، مما يمهد الطريق لمستقبل صناعة صلب خالية من الكربون.