وافقت المفوضية الأوروبية (EC) رسميًا على خطة مساعدات حكومية ألمانية كبيرة بقيمة 1.3 مليار يورو، مصممة لتعزيز إنتاج الهيدروجين المتجدد بشكل كبير. يسهل هذا القرار التاريخي، الذي تم اتخاذه بما يتفق تمامًا مع قواعد الاتحاد الأوروبي للمساعدات الحكومية، دعمًا حيويًا يتم توجيهه عبر أداة "المزادات كخدمة" المبتكرة لبنك الهيدروجين الأوروبي، خصيصًا لمزاد من المقرر أن ينتهي في عام 2026. يؤكد هذا الاعتماد خطوة كبيرة إلى الأمام، كما هو مفصل في بيان صحفي رسمي للمفوضية الأوروبية.

من المتوقع أن تقدم هذه الخطة الاستراتيجية مساهمة كبيرة نحو العديد من المبادرات الأوروبية الرئيسية. في مقدمتها الصفقة الصناعية النظيفة، التي تهدف إلى تسريع إزالة الكربون من الصناعة في الاتحاد الأوروبي – وهو هدف حاسم لقطاعات مثل الصلب. بالإضافة إلى ذلك، تتماشى مع خطة REPowerEU، المصممة لتقليل اعتماد التكتل على الوقود الأحفوري الروسي، وتعزز استراتيجية الاتحاد الأوروبي الشاملة للهيدروجين.

بموجب البرنامج المعتمد حديثًا، ستدعم ألمانيا بناء ما يصل إلى 1 جيجاوات من سعة المحلل الكهربائي المركبة، مستهدفة إنتاج 10 ملايين طن مثيرة للإعجاب من الهيدروجين المتجدد. تقدر المفوضية الأوروبية أن هذا المشروع الطموح سيؤدي إلى تخفيض كبير يصل إلى 55 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مما يمثل إنجازًا بيئيًا هامًا.

سيتم إدارة تخصيص الدعم من خلال عملية مناقصة تنافسية، يشرف عليها بدقة الوكالة التنفيذية الأوروبية للمناخ والبنية التحتية والبيئة (CINEA). هذا التمويل مخصص خصيصًا للشركات التي تطور محفزات كهربائية جديدة تهدف إلى توفير الهيدروجين المتجدد لخط أنابيب الهيدروجين الدنماركي الرئيسي 1 (Danish Hydrogen Backbone 1). والجدير بالذكر أن هذه البنية التحتية الحيوية تحمل صفة مشروع ذي اهتمام مشترك ومصممة للاتصال بسلاسة مع المشترين المرتبطين بشبكة الهيدروجين الألمانية الأساسية الناشئة، مما يعزز التكامل الإقليمي للطاقة.

سيتم تقديم المساعدة المالية كمنحة مباشرة لكل كيلوغرام من الهيدروجين المتجدد المنتج، بمدة دعم قصوى تبلغ 10 سنوات. لضمان النزاهة والالتزام بالمعايير البيئية، سيُطلب من جميع المستفيدين تأكيد الامتثال الصارم لمعايير الاتحاد الأوروبي الصارمة للوقود المتجدد من أصل غير بيولوجي.

أكدت المفوضية الأوروبية ضرورة الخطة وتناسبها، مسلطة الضوء على تأثيرها التحفيزي القوي وتضمين ضمانات قوية مصممة للتخفيف من أي تأثير غير مبرر على المنافسة والتجارة داخل الاتحاد الأوروبي. علاوة على ذلك، تم وضع المبادرة بشكل استراتيجي لتعزيز البنية التحتية الحيوية عبر الحدود، وربط مصادر الهيدروجين المتجدد الوفيرة في بحر الشمال مباشرة مع كبار المستهلكين الصناعيين في جميع أنحاء المنطقة – وهو تطور حاسم للقطاعات التي تسعى إلى إزالة الكربون.

يستند هذا الاعتماد الأخير إلى التزام ألمانيا الأوسع بإزالة الكربون الصناعي. للتذكير، كانت الأمة قد أعلنت سابقًا عن خطط لتخصيص 5 مليارات يورو (5.8 مليار دولار) كمساعدات مالية خصيصًا للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، بهدف تسريع تبنيها لتقنيات منخفضة الكربون وترسيخ الانتقال إلى اقتصاد أكثر خضرة.