اللوائح التنظيمية الجديدة للاتحاد الأوروبي سيكون لها تأثير ملحوظ على سوق المواد الخام الثانوية.

وفقاً لمكتب إعادة التدوير الدولي (BIR)، فإن اللائحة التنظيمية الجديدة الخاصة بسوق الصلب في الاتحاد الأوروبي، والمزمع دخولها حيز التنفيذ في الأول من يوليو 2026، ستلقي بظلالها وتأثيراتها الكبيرة على سوق الخردة (السكراب).

وبما أن الصلب المعاد تدويره يُعد عنصراً حيوياً ومرتكزاً أساسياً للإنتاج الدائري (الاقتصاد الدائري)، فإن أي تغييرات تطرأ على شروط الاستيراد أو الحصص المقررة (الكوتا) من شأنها أن تزعزع استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

أبرز التغييرات التنظيمية:

  1. تخفيض الحصص الاستيرادية (الكوتا): سيتم إدخال نظام مُحدث للحصص التعريفية (TRQ). حيث سيتم سقف الواردات المعفاة من الرسوم الجمركية عند 18.3 مليون طن سنوياً، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 47% مقارنة بمستويات عام 2024.

  2. زيادة الرسوم الجمركية: ستتضاعف الرسوم المفروضة على تجاوز حد الحصص المسموح بها لتصل إلى 50% بدلاً من 25%.

  3. مراقبة بلد المنشأ: يجري إدخال شرط "الصهر والصب" (Melt and Pour) لتحديد بلد المنشأ بدقة في إنتاج الصلب الأولي. وستعتمد المفوضية الأوروبية القواعد الخاصة بالتحقق من هذا المعيار بحلول 31 أغسطس 2026.

وفي هذا الصدد، أطلقت المفوضية الأوروبية استشارة عامة تستمر حتى 2 يوليو 2026، وذلك لتطوير آلية تحقق عملية بالتعاون والتنسيق مع القطاع الصناعي المعني.

ومن جانبه، يدعو مكتب إعادة التدوير الدولي (BIR) الفاعلين والمشاركين في أسواق الخردة والصلب المعاد تدويره إلى المشاركة الفعالة في هذه النقاشات. وستتيح هذه المشاركة مواءمة المتطلبات الجديدة وتكييفها مع الممارسات التجارية الواقعية دون تقويض ركائز الاقتصاد الدائري. كما يجدد المكتب جاهزيته للدخول في حوار بناء مع المؤسسات الأوروبية لدعم وجود أسواق مفتوحة وعادلة للمواد المعاد تدويرها.

وكما أفاد مركز "GMK Center"، فقد اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي في 8 يونيو لائحة تنظيمية تؤسس لنظام جديد لحماية سوق الصلب في التكتل. وستحل القواعد الجديدة محل تدابير الحماية الحالية للاتحاد الأوروبي، والتي ينتهي العمل بها في 30 يونيو من هذا العام.