في مايو، استوردت الصين 11.1 مليون طن من فحم الكوك، وهو ما يقل بنسبة 1.4% مقارنة بشهر أبريل، ولكنه يسجل ارتفاعاً بنسبة 50.9% مقارنة بالعام الماضي. ويعود ذلك إلى دخول سوق الصلب تدريجياً في فترة من التراجع الموسمي. وبشكل عام، ارتفعت الواردات للفترة من يناير إلى مايو بنسبة 24.9% على أساس سنوي لتصل إلى 54.7 مليون طن، وفقاً لمنصة "كالانيش" (Kallanish).

وكان المحرك الأساسي للزيادة الإجمالية في الواردات هو الارتفاع الحاد في الشحنات القادمة من أكبر موردين للصين، وهما منغوليا وروسيا. حيث بلغ إجمالي الواردات من منغوليا في مايو 7 ملايين طن؛ وهو ما يقل بنسبة 9.6% عن شهر أبريل، ولكنه يزيد بنسبة 60.3% عن مايو من العام الماضي. وبوجه عام، ارتفعت الإمدادات للفترة من يناير إلى مايو بنسبة 66.6% على أساس سنوي لتصل إلى 33.4 مليون طن.

وفي مايو أيضاً، صدرت روسيا 2.5 مليون طن من الفحم إلى الصين (بانخفاض قدره 5.4% على أساس شهري، ولكنه يمثل قفزة بنسبة 35%+ على أساس سنوي). وخلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، ارتفع حجم الواردات الروسية بنسبة 12.2% على أساس سنوي، ليصل إلى 14.1 مليون طن.

أما الإمدادات القادمة من أستراليا فقد بلغت في مايو 703.6 ألف طن (بارتفاع قدره 55.7% على أساس شهري و48.7% على أساس سنوي)، بينما وصلت خلال الأشهر الخمسة الأولى إلى 3.2 مليون طن (+17.1%). وارتفعت الواردات من كندا في مايو بنسبة 73.9% مقارنة بأبريل (لتصل إلى 590.8 ألف طن)، رغم أن هذا الرقم يقل بنسبة 6.1% عن العام الماضي. وخلال الفترة من يناير إلى مايو، تراجعت الواردات الكندية بنسبة 35.3% لتستقر عند 2.8 مليون طن.

في الوقت نفسه، سُجل انخفاض ملحوظ في صادرات الكوك من الصين خلال شهر مايو، حيث تراجع الرقم إلى 525 ألف طن، وهو ما يقل بنسبة 31.1% عن شهر أبريل وبنسبة 22.6% عن مايو من العام الماضي.

وعلى الرغم من تراجع شهر مايو، إلا أن النتائج الإجمالية للأشهر الخمسة الأولى من العام ظلت إيجابية؛ فبين يناير ومايو، صدرت الصين نحو 3.2 مليون طن من فحم الكوك، وهو ما يزيد بنسبة 8.1% عن الأرقام المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي.

ووفقاً لما أورده مركز "جي إم كيه" (GMK Center)، فمن المتوقع أن تواصل واردات فحم الكوك من أستراليا وكندا ارتفاعها في يونيو. ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى الحادث الذي وقع في منجم للفحم بمقاطعة شانشي في 22 مايو الماضي؛ حيث أدى الانفجار إلى نقص في الإمدادات المحلية من فحم الكوك عالي الجودة (المتميز بانخفاض محتوى الكبريت والرماد، فضلاً عن خصائص التكويك والمتانة العالية). وتهدف الخطة الحالية إلى تعويض النقص في هذه المادة الخام بالأسواق المحلية عبر استيراد درجات محددة من الفحم من أستراليا وكندا.