تعاون استراتيجي بين اليمامة ودانييلي لإنشاء مصنع لإنتاج "البليت" بطاقة إنتاجية مليون طن
أكدت شركة "صناعات اليمامة للحديد" أن شركتها التابعة، "شركة اليمامة لحديد التسليح"، قد وقعت عقداً بقيمة 270 مليون ريال سعودي (حوالي 72 مليون دولار أمريكي) مع شركة "دانييلي" (Danieli) الإيطالية. ويشمل العقد تصنيع وتوريد وتركيب معدات لإنتاج مربعات الصلب (البليت)، وذلك وفقاً لملحق إعلاني نُشر على موقع السوق المالية السعودية (تداول).
تفاصيل المشروع والتقنيات المستخدمة
يتضمن المشروع بناء مصنع صهر تبلغ طاقته الإنتاجية مليون طن سنوياً. وسيتم دمج هذا المصنع مع وحدة الدرفلة الحالية للشركة بالاعتماد على أحدث تقنيات "ميدا" (MIDA) المقدمة من شركة "دانييلي".
وسيعمل المصنع الجديد وفق مفهوم "الصهر المستمر والدرفلة المستمرة"، وهو نظام يسمح بنقل مربعات الصلب (البليت) الساخنة مباشرة من آلة الصب المستمر إلى مصنع الدرفلة دون الحاجة إلى عمليات التبريد وإعادة التسخين. ويشير الفاعلون في السوق إلى أن هذه التقنية ستحقق فوائد جوهرية، أبرزها:
-
خفض استهلاك الطاقة بشكل كبير.
-
تقصير دورات الإنتاج.
-
تقليل الانبعاثات الكربونية.
-
تحسين الكفاءة التشغيلية الشاملة.
مرونة تشغيلية في المواد الخام
تم تصميم منشأة صناعة الصلب الجديدة لضمان أقصى درجات المرونة في استخدام المواد الخام؛ حيث سيكون مصنع الصهر الجديد قادراً على العمل بنسبة تصل إلى 100% من الحديد المختزل المباشر (DRI)، أو 100% من الخردة، أو أي مزيج بينهما. ويتيح هذا التصميم للشركة المصنعة تحسين استهلاك المعادن بمرونة تامة بناءً على ظروف السوق، ومدى توافر المواد الخام، والأسعار النسبية.
الأبعاد الاستراتيجية للاستثمار
يرى خبراء السوق أن هذا الاستثمار سيعزز بشكل كبير من مكانة "اليمامة للحديد" ضمن قطاع منتجات الصلب الطويلة في المملكة العربية السعودية. ومن خلال استبدال واردات "البليت" بمنتجات شبه مصنعة تُنتج محلياً وذاتياً، يتوقع أن تحقق الشركة المكاسب التالية:
-
تعزيز أمن الإمدادات.
-
إحكام السيطرة على التكاليف الإنتاجية.
-
تقليل المخاطر المرتبطة باضطرابات سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية الدولية.
ومن المقرر إنجاز المشروع خلال 24 شهراً. وبمجرد بدء التشغيل التجاري للمنشأة، ستترسخ مكانة "اليمامة للحديد" كواحدة من أبرز شركات الإنتاج المتكامل للصلب الطويل في المملكة، مما يدعم استراتيجية التوطين السعودية ويساهم في تلبية الطلب المحلي المتزايد على حديد البناء.