اضطرابات مضيق هرمز تعيد الضغط على أسواق الطاقة والشحن.. وبرنت يتجاوز 105 دولارات للبرميل
تتصاعد الضغوط على أسواق الطاقة والشحن العالمية مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط والغاز عالميًا، وسط تراجع حاد في حركة السفن واستمرار المخاطر الأمنية في منطقة الخليج.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن حركة السفن التجارية عبر المضيق ما زالت أدنى بكثير من مستوياتها الطبيعية. ووفق بيانات Kpler التي نقلتها رويترز، انخفض عدد السفن العابرة خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى أرقام أحادية يوميًا، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 14 سفينة يوميًا خلال الأيام العشرة السابقة.
ورغم ظهور مؤشرات أولية على عودة بعض ناقلات النفط العملاقة VLCC للعبور في الاتجاهين خلال ساعات النهار، فإن تدفقات النفط والغاز الخليجية لا تزال بعيدة عن مستوياتها المعتادة، فيما تتزايد عمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى Ship-to-Ship في خليج عُمان في محاولة للحفاظ على حركة الإمدادات.
وتفاعلت أسواق النفط بقوة مع هذه التطورات، حيث تحرك خام برنت فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات وارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية. وفي تداولات اليوم سجل برنت نحو 105.70 دولار للبرميل في إحدى القراءات المبكرة، بينما أظهرت تحديثات لاحقة مستويات أعلى مع استمرار تقلب السوق.
وتزداد حساسية السوق بعد الأضرار التي لحقت بخط أنابيب شرق–غرب السعودي، وهو أحد أهم المسارات البديلة التي تسمح بنقل النفط من شرق المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بعيدًا عن مضيق هرمز. وتشير التقديرات إلى أن الخط كان ينقل نحو 2.6–4 ملايين برميل يوميًا، وقد يستغرق إصلاح الأضرار عدة أسابيع.
التأثير على قطاع الصلب
بالنسبة لصناعة الحديد والصلب، فإن استمرار الأزمة لا يعني فقط ارتفاع أسعار النفط؛ بل يمكن أن ينتقل تأثيرها عبر سلسلة التوريد بالكامل.
ارتفاع أسعار الوقود البحري وعلاوات مخاطر الحرب والتأمين قد يدفع تكاليف الشحن البحري إلى مستويات أعلى، وهو ما يرفع بدوره تكلفة الخامات على أساس CFR حتى في حالة استقرار أو انخفاض أسعارها على أساس FOB.
ويكتسب ذلك أهمية خاصة لشحنات خام الحديد والفحم المعدني والخردة والـDRI/HBI والمنتجات نصف المصنعة والصلب النهائي المتجهة من وإلى الشرق الأوسط وآسيا.
وبالتالي، فإن استمرار اضطرابات هرمز والبحر الأحمر قد يخلق معادلة غير معتادة لمنتجي الصلب: انخفاض محتمل في سعر بعض الخامات عند المصدر، يقابله ارتفاع في تكلفة وصولها إلى المصنع بسبب الطاقة والشحن والتأمين.
المصادر: Reuters / Kpler / AP / Gulf News —