«حديد وطني» السعودية تتحول للربحية في الربع الثالث بإيرادات تقفز 111.6% إلى 174.8 مليون ريال.. وأرباح 9 أشهر تبلغ 31.8 مليون ريال
سجلت شركة «وطني للحديد والصلب» السعودية (حديد وطني) تحولًا إلى الربحية خلال الربع الثالث من عام 2026، محققة صافي أرباح بلغ 5.98 مليون ريال سعودي، مقابل خسائر بقيمة 4.67 مليون ريال خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، مدعومة بارتفاع مبيعات منتجات الحديد والصلب وانتظام العمليات الإنتاجية وتحسن متوسط أسعار البيع.
ووفقًا للنتائج المالية الأولية التي أعلنتها الشركة عبر السوق المالية السعودية «تداول»، يوم الأحد 1 نوفمبر 2026، قفزت الإيرادات بنسبة 111.6% على أساس سنوي إلى 174.76 مليون ريال، مقارنة بنحو 82.59 مليون ريال خلال الربع الثالث من عام 2025.
وأرجعت الشركة هذا النمو إلى زيادة الكميات المباعة نتيجة ارتفاع الطلب، إلى جانب انتظام تشغيل مصانعها بعد تجاوز آثار التوقف الجزئي الذي شهدته خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، نتيجة حريق محدود في خزانات الوقود.
أرباح 9 أشهر تصل إلى 31.81 مليون ريال
على مستوى الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، حققت «حديد وطني» صافي ربح بلغ 31.81 مليون ريال، مقارنة بصافي خسارة قدرها 3.55 مليون ريال خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 53.2% لتصل إلى 455.01 مليون ريال، مقابل 297.06 مليون ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي.
كما سجل إجمالي الربح ارتفاعًا بنسبة 307.1% إلى 53.29 مليون ريال، مقارنة بنحو 13.09 مليون ريال، فيما قفز الربح التشغيلي إلى 37.11 مليون ريال، مقابل نحو 854 ألف ريال خلال الفترة المقابلة.
وأظهرت البيانات تحسن ربحية السهم إلى 0.18 ريال، مقابل خسارة قدرها 0.02 ريال للسهم في الفترة المماثلة من العام الماضي.
وأوضحت الشركة أن تحسن النتائج خلال الأشهر التسعة جاء مدفوعًا بزيادة حجم المبيعات وارتفاع متوسط أسعار المنتجات النهائية، إلى جانب الاستفادة من مخزون منتجات تامة منخفض التكلفة، وانتظام عمليات الإنتاج.
ارتفاع مبيعات حديد التسليح يدعم الإيرادات
أظهرت النتائج ارتفاع إيرادات الربع الثالث بنسبة 8.7% مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي، الذي سجل مبيعات بقيمة 160.81 مليون ريال.
وأرجعت الشركة النمو الفصلي في الإيرادات إلى زيادة كميات حديد التسليح المباعة، رغم تراجع متوسط أسعار البيع مقارنة بالربع السابق.
وتُعد هذه الزيادة مؤشرًا على تحسن النشاط التجاري للشركة من حيث حجم المبيعات، خصوصًا مع استمرار الطلب من قطاعات الإنشاءات والبنية التحتية.
وفي الوقت نفسه، سجل إجمالي الربح خلال الربع الثالث نحو 13.82 مليون ريال، مقابل 853 ألف ريال خلال الربع المماثل من عام 2025.
كما تحولت الشركة إلى تحقيق ربح تشغيلي بلغ 7.85 مليون ريال، مقارنة بخسارة تشغيلية قدرها 3.12 مليون ريال قبل عام.
الأرباح الفصلية تتراجع 74.5% مقارنة بالربع الثاني
رغم التحسن السنوي، أظهرت النتائج تراجع صافي أرباح «حديد وطني» بنسبة 74.5% على أساس فصلي، مقارنة بأرباح بلغت 23.45 مليون ريال خلال الربع الثاني من عام 2026.
وانخفض إجمالي الربح بنسبة 54.6% مقارنة بالربع السابق، من 30.43 مليون ريال إلى 13.82 مليون ريال.
وأرجعت الشركة التراجع الفصلي في الربحية إلى انخفاض متوسط أسعار البيع، بالتزامن مع ارتفاع متوسط تكلفة الطن المباع.
كما استفادت نتائج الربع الثاني من بيع مخزون منتجات تامة منخفض التكلفة، وهو ما لم يتكرر بالتأثير نفسه خلال الربع الثالث.
وأشارت الشركة إلى أن تكوين مخصص للخسائر الائتمانية المتوقعة ساهم أيضًا في التأثير على النتائج خلال الفترة.
ويبرز هذا التباين بين النمو السنوي للإيرادات وانخفاض الأرباح مقارنة بالربع السابق استمرار حساسية هوامش الربحية لدى منتجي الحديد لتغيرات أسعار البيع وتكاليف التشغيل.
الرئيس التنفيذي: الطلب السعودي على حديد التسليح قوي ومستقر
توقع يوسف الطريف، الرئيس التنفيذي لشركة «وطني للحديد والصلب»، استمرار الأداء الإيجابي خلال الربع الرابع من عام 2026، مدعومًا بالطلب المحلي من المشروعات الإنشائية والبنية التحتية.
وأوضح الطريف، في تصريحات صحفية، أن السوق السعودية تشهد طلبًا قويًا ومستقرًا على حديد التسليح والمنتجات الفولاذية، مدفوعًا بالمشروعات الحكومية الكبرى والتطوير العقاري المرتبط بمستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأشار إلى أن الشركة تمكنت من تجاوز الآثار التشغيلية للحريق الجزئي الذي تعرض له المصنع خلال العام الماضي، وأن العمليات الإنتاجية تعمل حاليًا بصورة منتظمة لتلبية الالتزامات التعاقدية والطلب المتنامي.
وأضاف أن الشركة تستهدف المحافظة على مستويات مبيعات مرتفعة خلال الربع الأخير، مستفيدة من تسارع تنفيذ مشروعات المقاولات والبناء قبل نهاية العام.
ومع ذلك، لفت إلى استمرار تأثير بعض العوامل على أداء السوق، وفي مقدمتها التغيرات الموسمية في نشاط البناء، وتكاليف مدخلات الإنتاج، بما فيها الكهرباء والمواد الخام.
السوق المحلية تستحوذ على معظم مبيعات الشركة
أكد الطريف أن الجزء الأكبر من مبيعات «حديد وطني» يتركز داخل السوق السعودية، في ظل استمرار احتياجات المشروعات المحلية إلى حديد التسليح والمنتجات الفولاذية.
وأشار إلى أن الشركة تدرس التوسع في الأسواق الإقليمية والخارجية باعتباره أحد الخيارات الاستراتيجية لتنويع مصادر الإيرادات، بشرط توافر فرص تصديرية تحقق عوائد اقتصادية مناسبة.
ويأتي إعلان النتائج بعد انتقال أسهم الشركة خلال أكتوبر 2026 من السوق الموازية «نمو» إلى السوق الرئيسية السعودية «تاسي».
وتعكس النتائج تحسن الأداء التشغيلي والمالي للشركة مقارنة بالعام الماضي، بالتزامن مع استمرار أهمية الطلب الإنشائي المحلي بالنسبة إلى منتجي حديد التسليح في المملكة.
وفي المقابل، تؤكد التغيرات الفصلية في الأرباح أهمية متابعة مستويات أسعار البيع وتكاليف الإنتاج وهوامش الربحية، إلى جانب نمو أحجام المبيعات، عند تقييم أداء شركات الصلب خلال الفترة المقبلة.
المصدر: إفصاح شركة وطني للحديد والصلب إلى تداول السعودية، 1 نوفمبر 2026 – تصريحات الرئيس التنفيذي يوسف الطريف لموقع أرقام.