تكتل عربي ثلاثي يقود ثورة "الصلب الأخضر" لتعزيز ريادة الشرق الأوسط عالمياً
تتسارع خطى الاستثمارات الإقليمية في قطاع المعادن النظيفة، حيث تقود 3 دول عربية (سلطنة عمان، السعودية، والإمارات) حراكاً استراتيجياً للسيطرة على سوق "الصلب الأخضر" العالمي، مستفيدة من وفرة موارد الطاقة المتجددة وموقعها الجغرافي المتميز، بهدف تلبية الطلب المتزايد وخفض الانبعاثات الكربونية.
توسعات كبرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
تشير التقارير الاقتصادية إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرشحة لقيادة الإنتاج العالمي للصلب القائم على الهيدروجين النظيف. وتأتي هذه التوقعات مدفوعة بعدة عوامل رئيسية:
-
البنية التحتية الجاهزة: تمتلك المنطقة النسبة الأكبر عالمياً من مصانع "الحديد المختزل المباشر" (DRI)، وهي التقنية الأساسية المهيأة للتحول الكامل نحو استخدام الهيدروجين بدلاً من الغاز الطبيعي.
-
القدرة التنافسية: انخفاض تكلفة إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في الدول العربية يمنحها ميزة سعرية وتنافسية هائلة في إنتاج الهيدروجين الأخضر مقارنة بأوروبا وآسيا.
خريطة المشروعات الاستراتيجية للدول الثلاث
أطلقت الدول الثلاث مجموعة من المشاريع العملاقة التي تعزز طموحاتها الإقليمية والدولية:
| الدولة | أبرز المشاريع والمستهدفات |
| سلطنة عُمان | يقود مشروع "ولكان للصلب الأخضر" في منطقة الدقم الاقتصادية التوجه العماني باستثمارات مليارية لإنتاج 2.5 مليون طن سنوياً، معتمداً على طاقة الرياح والطاقة الشمسية. |
| المملكة العربية السعودية | تعمل المملكة على إنشاء مجمع متكامل لإنتاج الصلب الأخضر في مدينة رأس الخير التعدينية بطاقة 4 ملايين طن سنوياً، تماشياً مع رؤية 2030 لخفض الانبعاثات الكربونية. |
| دولة الإمارات | تقود شركة "حديد الإمارات أركان" بالتعاون مع شركة "مصدر" مشروعاً ريادياً لاستخدام الهيدروجين الأخضر في منشآتها بصناعة الصلب، لتعزيز الصادرات النظيفة نحو الأسواق الأوروبية. |
تلبية المعايير البيئية الدولية واختراق الأسواق
تأتي هذه التحركات العربية الاستباقية لتفادي القيود البيئية الصارمة التي بدأت الأسواق العالمية في فرضها، وعلى رأسها آلية تعديل حد الكربون (CBAM) التابعة للاتحاد الأوروبي، والتي ستفرض ضرائب على واردات الصلب التقليدي عالي الانبعاثات.
مؤشر إيجابي: يتيح التحول نحو الصلب الأخضر خفض البصمة الكربونية للمصانع العربية بنسبة تصل إلى 85%، مما يفتح الأبواب واسعاً أمام المنتجات العربية لاختراق الأسواق الأوروبية والأمريكية كبديل مستدام وصديق للبيئة.