تحذيرات صارمة في قمة الصلب 2026.. ثغرات "CBAM" تهدد قطاع التصنيع الأوروبي و13 مليون وظيفة للخطر
أطلقت المنظمة الأوروبية لموزعي وتجار الصلب والمعادن "يوروميتال" تحذيراً شديد اللهجة خلال فعاليات "قمة الصلب العالمية 2026"، مؤكدة أن الثغرات التنظيمية الحالية في آلية تعديل حد الكربون الأوروبية (CBAM) باتت تشكل تهديداً وجودياً مباشراً لقطاع التصنيع في القارة العجوز، وتضع ما يقارب 13 مليون وظيفة في مهب الريح.
وأوضح المتحدثون خلال جلسة خاصة حول "ضريبة الكربون" أدارها رئيس الاتحاد، أن التطبيق الحالي للآلية يفتقر إلى مبدأ تكافؤ الفرص، حيث يفرض أعباءً مالية وإدارية ضخمة على المنتجين المحليين في أوروبا، في حين يفشل في حماية الصناعات التحويلية الوطنية من تدفق المنتجات المستوردة الأعلى انبعاثاً.
أبرز محاور ومخرجات النقاش في القمة
شهدت الجلسة مشاركة واسعة من قادة صناعة الحديد والصلب وخبراء الموارد والتعدين، والذين ركزوا على عدة نقاط مفصلية:
-
تآكل التنافسية الأوروبية: أشار المشاركون إلى أن تكلفة خفض الانبعاثات والالتزام بـ CBAM ترفع أسعار الصلب الأوروبي محلياً، مما يدفع قطاعات حيوية مثل (صناعة السيارات، والأجهزة المنزلية، والإنشاءات) إلى هجرة المنتج الأوروبي والاعتماد على استيراد أجزاء ومكونات جاهزة مصنعة خارج الاتحاد الأوروبي بأسعار أرخص وكربون أعلى، وهو ما يُعرف بـ "تسرب الكربون غير المباشر".
-
التحول إلى الهيدروجين الأخضر يستغرق عقوداً: أكد قادة القطاع أن التحول الكامل نحو إنتاج الصلب الأخضر باستخدام الهيدروجين النظيف يحتاج إلى فترة زمنية تتراوح بين 20 إلى 40 عاماً، إلى جانب استثمارات تريليونية لتطوير البنية التحتية للطاقة المتجددة، مما يجعل الضغط التشريعي الحالي ضاراً بالصناعة القائمة.
-
المستهلك لا يدفع "علاوة سعرية" للمنتج الأخضر: أشارت التقارير المعروضة إلى أن الأسواق العالمية والعملاء النهائيين ما زالوا غير مستعدين لدفع مبالغ إضافية (Premium) لمجرد الحصول على صلب صديق للبيئة، مما يضع عبء التكلفة كاملاً على عاتق المصانع.
ملفات ساخنة: عروض تركيا والصين والاتحاد الأوروبي
شهدت القمة نقاشاً مستفيضاً حول مقارنة الأطر التنظيمية بين الشركاء التجاريين:
-
تركيا والاتحاد الأوروبي: تم التأكيد على أن تركيا والاتحاد الأوروبي يشتركان في نفس التوجهات تقريباً بشأن كفاءة الطاقة، لكن الفجوة تكمن في آليات احتساب الضرائب الكربونية وتكلفة الإنتاج التشغيلية التي تصب في صالح الصادرات التركية.
-
المنافسة الصينية: لا تزال تدفقات الصلب والمكونات الصناعية القادمة من الصين تفرض ضغوطاً سعرياً كبيراً على الأسواق الأوروبية، مستفيدة من مرونة القوانين البيئية محلياً هناك مقارنة بالقيود الصارمة داخل أوروبا.