أعلنت الحكومة اليابانية عن خطط لفرض رسوم مكافحة إغراق على واردات الفولاذ المقاوم للصدأ المدرفل على البارد والمحتوي على النيكل والقادم من الصين وتايوان. وجاء هذا القرار بسبب سياسة التسعير غير العادل، والتي ألحقت أضراراً جسيمة بالمصنعين اليابانيين. ووفقاً لمنصة "بيغ مينت" (BigMint)، قد تدخل القيود الجديدة حيز التنفيذ في وقت مبكر من الشهر المقبل.

وقد ثبت للسلطات اليابانية أن لغائف وصفائح وأشرطة الفولاذ المقاوم للصدأ الصينية والتايوانية كانت تُباع في السوق اليابانية بأسعار منخفضة بشكل مصطنع. وبناءً على ذلك، ستصل الرسوم على المنتجات القادمة من جمهورية الصين الشعبية إلى 45%، بينما ستصل على البضائع التايوانية إلى 21%.

تم فتح التحقيق الرسمي في يوليو 2025 بناءً على شكوى مشتركة قدمتها شركات فولاذ يابانية رائدة، من بينها: "نيبون ستيل" (Nippon Steel)، و"نيبون ياكين كوجيو" (Nippon Yakin Kogyo)، و"ناسو ستيل ستريب" (Nasu Steel Strip)، و"نيبون كينزوكو" (Nippon Kinzoku).

وكشف التقرير المرحلي عن هوامش الإغراق التالية لشركات مصنعة محددة:

  1. للشركات الصينية (الهامش الإجمالي: 33.29% - 45.32%): شركة "تاييوان أيرون آند ستيل" (TISCO) وشركة "يونغ جين" (Yongjin) بنسبة 33.29%؛ وشركة "تشانغجياغانغ بوسكو" للفولاذ المقاوم للصدأ (PZSS) بنسبة 45.32%.

  2. للشركات التايوانية (الهامش الإجمالي: 3.86% - 20.71%): شركة "يوسكو" (Yusco) بنسبة 3.86%، وشركة "والسين ليهوا" (Walsin Lihwa) بنسبة 20.71%.

تستحوذ الصين وتايوان على حصة كبيرة من سوق استيراد الفولاذ في اليابان؛ حيث تمثل الصين حوالي 20% من إجمالي الواردات، بينما تمثل تايوان ما يقرب من 17%. وتظل كوريا الجنوبية المصدر الرئيسي لمنتجات الفولاذ إلى السوق اليابانية، حيث تسيطر على نحو 62% من الواردات.

وقد أدى الإغراق من قبل الموردين الصينيين والتايوانيين إلى وضع المنتجين المحليين في موقف صعب؛ إذ استُخدمت أسعار الاستيراد المنخفضة كمعيار مرجعي خلال المفاوضات التجارية، مما منع المصانع اليابانية من رفع أسعار منتجاتها واضطرها لتقديم تنازلات للمشترين.

كما أدى ضغط الواردات إلى انخفاض حجم المبيعات وتراجع معدل استغلال الطاقة الإنتاجية للشركات المحلية. وفي حين استقر مؤشر استخدام الإنتاج عند 100 نقطة في عام 2022، فقد انخفض إلى 76 نقطة في عام 2023. ورغم التعافي الطفيف ليتصل إلى 85 نقطة في عام 2024، لا يزال منتجو الفولاذ المحليون يواجهون ضغوطاً مالية شديدة.

ووفقاً لما أورده مركز "جي إم كي" (GMK Center)، أطلقت اليابان مؤخراً تحقيقاً لمكافحة الإغراق في واردات منتجات الفولاذ الأساسية من الصين وكوريا الجنوبية وتايوان. وسيشمل التحقيق واردات اللفائف والشرائح والصفائح الفولاذية المدرفلة على الساخن والبارد. وقد تم فتح هذا التحقيق بناءً على طلب من شركات إنتاج الفولاذ اليابانية الرائدة، بما في ذلك "نيبون ستيل" (Nippon Steel) و"جي إف إي ستيل" (JFE Steel)، ومن المتوقع أن يستمر لمدة عام كامل.