شهدت الاستثمارات في قطاع الحديد والصلب نمواً ملحوظاً بنسبة 7.5% على أساس سنوي.

وفقاً لدراسة أجراها مركز "GMK Center"، ارتفع حجم الاستثمارات الرأسمالية في قطاع صناعة الحديد والصلب الأوكراني خلال عام 2023 ليصل إلى حوالي 256 مليون دولار، مقارنة بـ 238 مليون دولار في عام 2022. ويمثل هذا الارتفاع أول نمو سنوي تسجله الاستثمارات في هذا القطاع منذ بداية الحرب الشاملة في البلاد. ومع ذلك، لا تزال هذه الأرقام أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، وتحديداً عام 2021 عندما بلغت الاستثمارات الرأسمالية نحو 1.15 مليار دولار، مما يبرز حجم التحديات التي يواجهها هذا القطاع الاستراتيجي لتأمين التمويل المستدام.

نمو طال انتظاره

على الرغم من تراجع الاستثمارات الإجمالية في قطاع التعدين وصناعة المعادن في أوكرانيا بشكل عام بنسبة 10.1% على أساس سنوي في عام 2023 لتصل إلى 404 ملايين دولار (مقارنة بـ 450 مليون دولار في عام 2022)، إلا أن قطاع الصلب بحد ذاته أظهر مرونة لافتة ومساراً تصاعدياً. وفي المقابل، انخفضت الاستثمارات في قطاع التعدين بنسبة 35.1% على أساس سنوي لتتراجع من 228 مليون دولار إلى 148 مليون دولار.

وفي عام 2023، استحوذ قطاع الصلب على الحصة الأكبر من إجمالي الاستثمارات الرأسمالية في قطاع التعدين والمعادن بنسبة بلغت 63.4%، في حين بلغت حصة قطاع التعدين 36.6%.

ويعزى هذا النمو في قطاع الصلب بشكل رئيسي إلى حاجة الشركات الملحة لصيانة المعدات والآلات لضمان استمرارية العمليات الإنتاجية القائمة، إلى جانب معالجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء العمليات العسكرية المستمرة.

هيكل الاستثمارات

تركزت الاستثمارات الرأسمالية لشركات الحديد والصلب الأوكرانية في عام 2023 على خمسة مجالات رئيسية:

  1. صيانة وتحديث المعدات والآلات القائمة (الحصة الأكبر).

  2. المشاريع البيئية لخفض الانبعاثات الكربونية والامتثال للمعاير البيئية.

  3. مشاريع كفاءة الطاقة وتقليل استهلاك الموارد.

  4. الخدمات اللوجستية وتطوير البنية التحتية لتسهيل عمليات التصدير والنقل.

  5. إعادة الإعمار والترميم للأصول المتضررة جراء الحرب.

آفاق الاستثمار في القطاع

تشير التوقعات إلى أن مستقبل الاستثمار في قطاع الصلب الأوكراني يرتبط بشكل وثيق بإنهاء العمليات العسكرية وتأمين طرق التصدير البحرية. وتخطط الشركات لتبني مشاريع "الصلب الأخضر" والتحول نحو التكنولوجيا المستدامة بمجرد استقرار الأوضاع الأمنية، حيث يُنظر إلى أوكرانيا كشريك استراتيجي محتمل للاتحاد الأوروبي في توريد المعادن النظيفة والخالية من الكربون في المستقبل.