تواجه صناعة الصلب الأوكرانية موجة جديدة من الضغوط بعد تشديد الاتحاد الأوروبي قواعد استيراد الصلب، في وقت تعاني فيه المصانع بالفعل من تداعيات الحرب واضطراب طرق الشحن وارتفاع تكاليف النقل.

وبموجب القواعد التي دخلت حيز التنفيذ في الأول من يوليو 2026، خفّض الاتحاد الأوروبي حصص واردات الصلب المعفاة من الرسوم إلى ما يقارب النصف، مع فرض رسم بنسبة 50% على الكميات التي تتجاوز الحصص. ويضاف إلى ذلك تأثير آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية «CBAM» على المنتجات كثيفة الانبعاثات.

وتكتسب السوق الأوروبية أهمية حاسمة للقطاع؛ إذ تمثل منتجات الصلب نحو 15% من إجمالي صادرات أوكرانيا، بينما يستوعب الاتحاد الأوروبي قرابة أربعة أخماس هذه الكميات. وبحسب تقديرات نقلتها رويترز، تبلغ الحصة الجديدة المخصصة لأوكرانيا نحو مليون طن، بانخفاض يقارب 60% مقارنة بحجم التجارة المسجل في 2025.

وأكد مسؤولو مجموعة ميتينفست أن تعليق الرسوم الأوروبية عقب اندلاع الحرب في 2022 ساعد المصانع على الحفاظ على الإنتاج، إلا أن القيود الجديدة باتت تضغط على قدرتها التنافسية بالتزامن مع إغلاق طرق الشحن في البحر الأسود.

كما تواجه الشركات زيادة بنسبة 30% في تعريفة الشحن بالسكك الحديدية منذ أغسطس، إلى جانب تكاليف إضافية تتراوح بين 30 و40 دولارًا للطن لاستيراد فحم الكوك عبر موانئ أوروبية بديلة.

وحذرت جهات صناعية أوكرانية من أن القيود الأوروبية قد تُفقد البلاد نحو 1.2 مليار دولار من عائدات النقد الأجنبي، وتخفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.6%، مطالبة باستثناءات تراعي الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع.

ومن بين خيارات التكيف المطروحة زيادة إنتاج الحديد الخام، الذي لا يخضع للحصص الأوروبية، لكن هذا التحول قد يترك نحو نصف طاقات المصانع دون تشغيل ويقلص إنتاج المنتجات الأعلى قيمة مضافة.

المصدر: Reuters.