الحكومة تبحث مع منتجي الحديد ومصانع الدرفلة توافر البيليت واستقرار السوق وتؤكد الالتزام بتلبية احتياجات المصانع
لجنة حكومية دائمة لمتابعة إمدادات البيليت وأسعاره وتقييم آثار التدابير الوقائية على صناعة الحديد والصلب
عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعين موسعين مع ممثلي مصانع الحديد والصلب المتكاملة ونصف المتكاملة ومصانع الدرفلة في مصر، لبحث التحديات التي تواجه القطاع، وفي مقدمتها توافر خام البيليت بالكميات والمواصفات المطلوبة والأسعار التنافسية، وسبل تحقيق التوازن بين مختلف مراحل الإنتاج وضمان استقرار السوق المحلية.
وجاءت الاجتماعات في إطار متابعة تنفيذ القرار رقم 121 لسنة 2026، المتعلق بفرض تدابير وقائية نهائية على منتجات الصلب، وبحث انعكاساته على المصانع المحلية وسلاسل الإمداد، بما يضمن حماية الاستثمارات الصناعية القائمة واستمرار تشغيل المصانع وتعزيز القدرة التنافسية لصناعة الحديد والصلب المصرية.

وشهد الاجتماع الأول مشاركة ممثلي عدد من مصانع الدرفلة، من بينها العشري ستيل، ومجموعة الجارحي للصلب، والمدينة للصلب، وميتاد حلوان، والعلا، وميدي ستيل، فيما ضم الاجتماع الثاني ممثلي المصانع المتكاملة ونصف المتكاملة، ومن بينها مجموعة السويس للصلب، وحديد المصريين، ومجموعة حديد عز، ومجموعة بشاي للصلب، ومجموعة المراكبي.
وتناولت المناقشات التحديات التي تواجه مصانع الدرفلة في تدبير احتياجاتها من البيليت، ومدى توافر الكميات والرتب والمواصفات الفنية اللازمة للتشغيل، إلى جانب استعراض مستويات الإنتاج والمبيعات لدى المصانع المنتجة للبيليت، وبحث آليات تعزيز التكامل الصناعي بين مختلف أطراف القطاع.
وزارة الصناعة: دعم جميع المصانع وتعميق التصنيع المحلي
وأكد المهندس خالد هاشم أن الوزارة تستهدف دعم نجاح جميع المصانع العاملة في مصر وحماية مصالحها، بالتوازي مع تنفيذ استراتيجية تعميق الصناعة المحلية وزيادة القيمة المضافة، مشيرًا إلى أن صناعة الحديد والصلب تأتي ضمن الصناعات الاستراتيجية الرئيسية في خطة وزارة الصناعة حتى عام 2030، نظرًا لارتباطها المباشر بالعديد من القطاعات الصناعية والاقتصادية.
وأوضح أن الوزارة طرحت رخصًا جديدة لإنتاج البيليت، مع تقديم تيسيرات في الأسعار وآليات السداد، بهدف تشجيع مصانع الدرفلة على التوسع في أنشطة الصهر والتصنيع، وزيادة الطاقات الإنتاجية المحلية، والحد من الاعتماد على واردات البيليت.
وشدد الوزير على ضرورة اتخاذ الشركات الحاصلة على رخص إنتاج جديدة خطوات فعلية وسريعة لبدء التشغيل والإنتاج، بما يسهم في تعزيز التكامل بين مراحل صناعة الصلب وتوفير مستلزمات الإنتاج محليًا.
لجنة دائمة لمراقبة السوق وتوافر البيليت بأسعار مناسبة
وأشار وزير الصناعة إلى أن متابعة أوضاع السوق وتوافر البيليت بأسعار مناسبة تتم من خلال لجنة دائمة تضم ممثلين عن وزارات الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية والتموين والتجارة الداخلية، إلى جانب جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
وتتولى اللجنة متابعة انتظام سلاسل الإمداد وتقييم آثار تطبيق التدابير الوقائية في ضوء تطورات السوق، مع إلزام الشركات بتقديم البيانات والمستندات اللازمة لتقييم الأوضاع الفعلية واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وزير الاستثمار: الالتزام بتوفير البيليت وفق الطاقات المرخصة والمواصفات المطلوبة
من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد أن الوزارة تتابع بصورة مستمرة سوق البيليت للتحقق من توازن العرض والطلب، وضمان توافر الخامات بالكميات والمواصفات الفنية المناسبة وبأسعار تنافسية، بما يكفل استمرارية تشغيل المصانع وانتظام سلاسل الإمداد المحلية.
وأوضح أن الوزارة تواصل فحص الشكاوى والملاحظات المقدمة من الشركات، استنادًا إلى البيانات والمستندات الفعلية ونتائج زيارات التحقق الميدانية، للوقوف على التحديات التي تواجه مختلف أطراف الصناعة ومعالجة المعوقات التي قد تؤثر على العملية الإنتاجية.
وشدد فريد على ضرورة الالتزام بإتاحة البيليت اللازم للإنتاج والتشغيل، وفقًا لما تنص عليه الرخص الصناعية من طاقات إنتاجية، وبالكميات والرتب والمواصفات الفنية المطلوبة، مؤكدًا أهمية التعاون بين المصانع المنتجة للبيليت ومصانع الدرفلة لضمان استقرار السوق المحلية.
متابعة آثار التدابير الوقائية والتحديات العالمية
وتأتي هذه التحركات الحكومية في إطار متابعة تنفيذ القرار رقم 121 لسنة 2026 بشأن التدابير الوقائية النهائية المفروضة على منتجات الصلب، وفقًا لأحكام القانون رقم 161 لسنة 1998 بشأن حماية الاقتصاد القومي من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية، ولائحته التنفيذية وتعديلاتها، وفي ضوء الشكاوى الواردة من الصناعة.
وأكد الوزيران أن الحكومة تتعامل مع مختلف مراحل صناعة الحديد والصلب باعتبارها مكونات متكاملة للصناعة الوطنية، وتعمل على تحقيق التوازن بين مصالح المصانع المتكاملة ونصف المتكاملة ومصانع الدرفلة، بما يحافظ على الاستثمارات القائمة ويدعم استمرارية الإنتاج.
كما تناولت المناقشات التحديات المرتبطة بالتطورات العالمية المؤثرة في صناعة الصلب، وفي مقدمتها دراسة الاتحاد الأوروبي فرض قيود على صادرات الخردة، وما قد يترتب عليها من تأثيرات على إمدادات المواد الخام وتكاليف الإنتاج.
وشهد الاجتماعين حضور أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، والدكتور محمود ممتاز، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، والمهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، والدكتورة ناهد يوسف، رئيس هيئة التنمية الصناعية، وأحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، إلى جانب عدد من قيادات وزارتي الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية والجهات المعنية.
المصدر: بيان مشترك صادر عن وزارتي الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية – مصر.